قوله:"أو احتقن"الاحتقان هو: إدخال الأدوية عن طريق الدبر ، وهو معروف ، ولا يزال يعمل ، فإذا احتقن فإنه يفطر بذلك ، لأن العلة وصول الشيء إلى الجوف ، والحقنة تصل إلى الجوف أي: تصل إلى شيء مجوف في الإنسان فتصل إلى الأمعاء فتكون مفطرة .
قوله:"أو اكتحل بما يصل إلى حلقه"
الكحل معروف: فإذا اكتحل بما يصل إلى الحلق فإنه يفطر ؛ لأنه وصل إلى شيء مجوف في الإنسان وهو الحلق .
قوله:"أو أدخل إلى جوفه شيئًا من أي موضع إن كان غير إحليله"أي: أفطر ، فلو أن الإنسان أدخل منظارًا إلى المعدة حتى وصل إليها ، فإنه يكون بذلك مفطرًا ولو أن الإنسان كان له فتحة في بطنه وأدخل إلى بطنه شيئًا عن طريق هذه الفتحة أفطر .
قوله:"غير إحليله"أي: الذكر ، فلو أدخل عن طريق الذكر خيطًا فيه طعم دواء فإنه لا يفطر ؛ لأن الذكر لا يصل إلى الجوف ما دخل عن طريقه ، فإن البول إنما يخرج رشحًا بعد أن يتجمع في المثانة.
قوله:"أو استقاء"أي: استدعى القيء ، ولكن لابد من قيء ، فلو استدعى القيء ولكنه لم يقىء فإن صومه لا يفسد .
واستدعاء القيء له طرق: النظر ، والشم ، والعصر ، والجذب ، وربما نقول السمع أيضًا .
أما النظر: فكأن ينظر الإنسان شيئًا كريهًا فتتقزز نفسه ثم يتقيء .
وأما الشم: فكأن يشم رائحة كريهة فيتقيء .
وأما العصر: فكأن يعصر بطنه عصرًا شديدًا إلى فوق ثم يقيء
وأما الجذب: بأن يدخل أصبعه في فمه حتى يصل إلى أقصى حلقة ثم يقيء .
والسمع: ربما يسمع شيئًا كريهًا .
قوله:"أو استمنى"أي: طلب خروج المني بأي وسيلة ، سواء بيده ، أو بالتدلك على الأرض ، أو ما أشبه ذلك حتى أنزل ، فإن صومه يفسد بذلك .
قوله:"أو باشر فأمنى"
أي: باشر زوجته سواء باشرها باليد ، أو بالوجه بتقبيل ، أو بالفرج فإنه إذا أنزل أفطر ، وإذا لم تنزل فلا فطر بذلك .