الصفحة 226 من 381

فالواجب إن مات فجأة أن ننتظر به ، وهذا الذي ذكره العلماء رحمهم الله قبل أن يتقدم الطب ، أما الآن فإنه يمكن أن يحكم عليه أنه مات بسرعة ؛ لأن لديهم وسائل قوية تدل على موت المريض .

قوله:"وإنفاذ وصية"وانفاذ بالكسر عطفًا على"تجهيز"أي: وإسراع إنفاذ وصيته ، أما انفاذ وصيته فهو واجب ، لكن اسراع الإنفاذ مستحب .

قوله:"ويجب الإسراع في قضاء دينه"أي دين الميت ، سواء كان هذا الدين لله ، او للآدمي .

فالدين لله مثل: الزكاة ، والكفارة ، والنذر ، وما أشبه ذلك .

والدين للآدمي: كالقرض ، وثمن المبيع ، والأجرة ، وضمان تالف ، وغير هذا من حقوق الآدميين فيجب الإسراع بها بحسب الإمكان ، فتأخيرها حرام .

فصل

قوله:"غسل الميت ، وتكفينه ، والصلاة عليه ، ودفنه فرض كفاية"

هذه أربع مسائل: فإذا قال قائل: إذا كانت هذه الأشياء تحتاج إلى مال ، فمن أين يؤخذ هذا المال .

الجواب: أولًا من تركة الميت ، ثم على من تلزمه نفقته ، فإن لم يمكن فعلى عموم المسلمين ؛ لأنه فرض كفاية .

قوله:"وأولى الناس بغسله وصيه"أي: لو تنازع الناس فيمن يغسل هذا الميت ؟

قلنا: أولى الناس بغسله وصية أي: الذي أوصى أن يغسله .

واستفدنا من قول المؤلف:"وصيه"أنه يجوز للميت أن يوصي أن لا يغسله إلا فلان .

قوله:"ثم أبوه ، ثم جده ، ثم الأقرب فالأقرب من عصابته"هنا قدموا ولاية الأصول على الفروع ، وفي باب الميراث قدموا الفروع على الأصول ، وفي ولاية النكاح قدموا الأصول على الفروع ؛ فلو كان للشخص الميت أب وابن ولم يوص أن يغسله أحد ، فالأولى الأب .

وقوله:"ثم جده"أي: من قبل الأب .

وقوله:"ثم الأقرب فالأقرب من عصابته"أي: بعد الأب والجد الأبناء ، وإن نزلوا ، ثم الإخوة وإن نزلوا ، ثم الأعمام وإن نزلوا ثم الولاء على هذا الترتيب .

قوله:"ثم ذوو أرحامه"أي: أصحاب الرحم وهم: كل قريب ليس بذي فرض ولا عصبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت