الصفحة 2 من 38

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعلنا مسلمين و له موحّدين، و الصلاة و السلام على أشرف الخلق، سيّد ولد آدم محمد بن عبدالله الرسول الكريم و على آله و صحبه أجمعين ... أما بعد

فهذه بعض فتاوى فضيلة الشيخ العلّامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في مسائل الصيام، جمعتها من بعض الكتب التي حوت فتاوى فضيلته و جعلتها في كتاب واحد. أسأل الله سبحانه و تعالى أن ينفع بها كاتبها و من قرأها.

و قبل أن أبدأ بفتاوى الشيخ، أنقل بعض الآيات والأحاديث الصحيحة التي تبين فضل الصيام و القيام:

فضل الصيام في الكتاب و السنة

أخبر الله سبحانه و تعالى أنه كتب الصيام على الذين من قبلنا تسليةً لهذه الأمة، و أخبرنا أن الصيام يجلب التقوى، أو أن الإنسان يتقي شهوات النفس بالصيام

"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" (183 البقرة)

الصيام أيام قليلة معدودة، و كان في بدايته تطوعًا، من شاء صام و من شاء أفطر و أطعم

"أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" (184 البقرة)

ثم فُرض الصيام في السنة الثانية للهجرة، و جُعل الصيام في شهر رمضان، الشهر المبارك الذي أُنزل فيه القرآن هدى للناس، و جعل الله سبحانه و تعالى، بمنّه و كرمه، الرخصة للمريض و المسافر بالفطر تخفيفًا عليهم و شرع لهم القضاء إكمالًا للأجر و الثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت