ذكر الموت وفضله والاستعداد له
6 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أكثروا ذكر هادم اللذات» ، يعني الموت. أخرجه النسائي وأحمد وابن ماجه والترمذي. وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصلاه فرأى ناسًا يكثرون فقال: «أما أنكم لو أكثرتم من ذكر هادم اللذات لشغلكم عما أرى فأكثروا ذكر هادم اللذات» ، أي لو أكثروا من ذكر الموت لشغلهم ذلك عن الكلام الكثير الذي لا فائدة منه.
7 -عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: مُرَّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - بجنازة فقال: «مستريح ومستراح منه» ، قالوا يا رسول الله: ما المستريح والمستراح منه؟ فقال: «العبد المؤمن يستريح من تعب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله, والفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب» ، أخرجه البخاري ومسلم.
قال الدقاق: من أكثر من ذكر الموت أُكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة, وقناعة القلب, ونشاط العبادة, ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء: تسويف التوبة, وترك الرضى بالكفاف, والتكاسل في العبادة.
8 -عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كنت جالسًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء رجل من الأنصار, فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله, أي المؤمنين أفضل؟ قال: «أحسنهم خلقًا» قال: فأي المؤمنين