الصفحة 53 من 130

فانطلق إليه ليأخذه، فلا يرجع إلى هذا حتى يلتئم رأسه وعاد رأسه كما هو فعاد إليه فضربه، قلت: ما هذا؟ قالا: انطلق، فانطلقنا إلى نقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يوقد تحته نار فإذا فيه رجال ونساء عراة، فيأتيهم اللهب من تحتهم فإذا اقترب ارتفعوا حتى كادوا يخرجون، فإذا خمدت رجعوا، فقلت: ما هذا؟ قالا: انطلق، فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم وعلى وسط النهر، رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فردّه حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فرجع كما كان، فقلت: ما هذا؟ قالا: انطلق، فانطلقنا حتى أتينا إلى روضة خضراء فيها شجرة عظيمة وفي أصلها شيخ وصبيان، وإذا رجل قريب من الشجرة بين يديه نار يوقدها، فصعدا بي الشجرة وأدخلاني دارًا لم أر قط أحسن منها، فيها شيوخ وشباب ونساء وصبيان، ثم أخرجاني منها فصعدا بي الشجرة, فأدخلاني دارًا هي أحسن وأفضل, فيها شيوخ وشباب، قلت: طوفتماني الليلة فأخبراني عما رأيت، قالا: نعم، الذي رأيت يشق شدقه فكذاب يحدث بالكذبة فتُحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به إلى يوم القيامة، والذي رأيته يشدخ رأسه فرجل علمه الله القرآن فنام عنه بالليل ولم يعمل به بالنهار يُفعل به إلى يوم القيامة، وأما الذين رأيتهم في النقب فهم الزناة والذي رأيته في النهر فآكل الربا، وأما الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت