الوقوف عند القبر بعد الدفن، والدعاء للميت بالتثبيت
64 -عن شماسة المهري قال: حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت, الحديث: وفيه: «فإذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنًا, ثم أقيموا حول قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها, حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي عز وجل» أخرجه مسلم. وقد أوصى - رضي الله عنه - بأن لا تصحبه نائحة ولا نار، لأنهما من عمل الجاهلية ولنهي النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال العلماء: ومن ذلك: الضجيج بذكر الله سبحانه وتعالى أو بغير ذلك حول الجنائز, والبناء على القبور, والاجتماع في الجبانات والمساجد والبيوت للقراءة وغيرها لأجل الموتى, وكذلك الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام والمبيت عندهم, كل ذلك من أمر الجاهلية ونحو منه الطعام الذي يصنعه أهل الميت اليوم في يوم السابع أو الثالث. وعلى الرجل أن يمنع أهله من فعل شيء من ذلك لقوله تعالى: {قوا أنفسكم وأهليكم نارًا} قال العلماء معناه: أدبوهم وعلموهم.
وقد أصبحت هذه الأمور عند الناس كالسنة لا يتركونها ومن حاول رد الناس إلى السنة وترك ما خالفها سخطوا عليه لأنه خالفهم ونهاهم عما اعتادوا عليه فالله يحسن تعويضه كما في الحديث الآتي: