الصفحة 3 من 130

كما اطلعت على كتاب «الروح» للإمام ابن قيم الجوزية -رحمه الله- فوجدته مثل سابقه يحوي عددًا كبيرًا من الأحاديث غير المخرجة إضافة إلى أن كلًا من الكتابين كبير الحجم مما يجعل همم الكثيرين من أهل زماننا تقصر عن مطالعته، و اطلعت على غيرهما مما تناول الموضوع فوجدت في معظمها التهاون في اختيار الصحيح من الأخبار في كل باب.

ولأهمية الموضوع عقدت العزم على الكتابة فيه مع ثقتي بأن أهل العلم -وما أكثرهم ولله الحمد- قد كتبوا وسيكتبون وبتوسع فيه.

وأما اليوم الآخر فهو يوم ينصف الله فيه المظلوم من الظالم، فهو يوم العدل والجزاء وقد دل عليه النقل من القرآن والسنة والإيمان به ركن من أركان الإيمان، كما دل عليه العقل لأن تكرار ما هو موجود ممكن ففي هذه الدنيا مظالم لا يعاقب الظالم فيها على ظلمه وإنما جعل الله يوم القيامة لذلك قال تعالى: {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} [محمد: 18] ، وقال تعالى: {ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون} [يس: 51] ، النفخة هي النفخة الثانية نفخة البعث. ولقد تحدث العلماء عن أشراط الساعة وعن البعث بالتفصيل وأطالوا في ذلك فذكروا كل ما وصلهم من أحاديث وروايات وآراء ما صح منها وما لم يصح0 وإذا كان خاصة الناس يتمكنون من تمييز الحديث الصحيح من الضعيف فإن ذلك ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت