بكم لاحقون» وزاد في رواية: «أسأل الله لنا ولكم العافية» أخرجه مسلم.
12 -وفي الصحيحين أنه - عليه السلام - مرّ بامرأة تبكي عند قبر لها فقال لها: «اتقي الله واصبري» أخرجه البخاري ومسلم. ويظهر أن هذه المرأة كانت جزعة فخشي - صلى الله عليه وسلم - عليها من النياحة وهي محرمة. أما البكاء فجائز لبكائه - صلى الله عليه وسلم - لما زار قبر أمه، وحين مات ابنه إبراهيم والبكاء على الميت عند قبره حزنًا عليه أو رحمة له مما بين يديه جائز كما أبيح البكاء حين موته. قال الإمام البخاري رحمه الله: يعذب الميت ببعض بكاء أهله «بالنياحة» إذا كان النوح من سنته لقول الله تعالى: {قوا أنفسكم وأهليكم نارًا} [لتحريم: 6] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع ومسؤول عن رعيته» أخرجه البخاري ومسلم، فإذا لم يكن من سنته فهو كما قالت عائشة رضي الله عنها: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام:164] ، أي يعذب الميت بالنياحة عليه إن أوصى بذلك قبل موته أو كان من عادة أهله وأقاربه أو غيرهم النياحة ولم ينههم عنها قبل موته أما بكاء الحزن على الميت أو الرحمة به مما سيلاقيه فمباح.