مُتَبَرِّجَاتٍ مُتَجَمِّلاتٍ , وَلَوْ عَلِمَ أَوْلِيَاءُ الأَمْرِ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ فَسَادِ الدُّنْيَا وَالرَّعِيَّةِ قَبْلَ الدِّينِ لَكَانُوا أَشَدَّ شَيْءٍ مَنْعًا لِذَلِكَ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ (:( إذَا ظَهَرَ الزِّنَا فِي قَريَةٍ أَذِنَ اللَّهُ بِهَلاكِهَا ) ( ) ) ( ) .
وقال الملك خالد بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: ( لذا فإنَّ من أوجب الواجبات علينا المحافظة على مافرضه الله علينا دون تكاسل أو تهاون .. ونبذ العادات والتقاليد المستوردة من الخارج مما لا يَمُتُّ إلى ديننا ولا إلى عاداتنا وتقاليدنا بصلة ، من ذلك: ارتداء النساء عند خروجهن للأسواق ملابس غير محتشمة تتنافى مع الأخلاق الإسلامية .. ) ( ) .
وإنني في هذا المقام أُوَجِّهُ رسالةً إلى تُجَّارِ الملابس النسائية , فأقول:
اتقوا الله تعالى في نساء المسلمين ، ولا تبيعوا ولا تُصدِّروا ولا تستوردوا ما حرَّمه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ( ) .
وقد نصَّ أهل العلم: على أنَّ من شروط جواز البيع وصحته أنْ تكون العينُ المعقودُ عليها أو على منفعتها مباحةُ النفع من غير حاجة أو ضرورة ، فإذا اختلَّ هذا الشرط لَمْ يجز البيع ( ) , وعليكم أيها التجار: أنْ تتعلموا أحكام الحلال والحرام ، قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( لا يَبِعْ في سُوقنا إلاَّ مَنْ قد تفقَّه في الدِّين ) ( ) .
واحذروا قولَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ التُّجارَ يُبعثونَ يومَ القيامةِ فُجَّارًا إلاَّ مَنِ اتَّقَى الله وبَرَّ وَصَدَقَ ) ( ) .
وعليك أيتها المسلمة: أن تهجُري المحلاَّت التجارية التي تبيعُ المحرَّمات من اللباس , وكذا الأسواقُ التي يُجاهر فيها بالمعاصي ، وهذا من أنجع أنواع التعزير لهم .