الصفحة 41 من 15232

الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: أبو نعيم - المصدر: حلية الأولياء - الصفحة أو الرقم: 8/ 429

خلاصة حكم المحدث: صحيح ثابت وعزيز من حديث عثمان بن غياث

12 -خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة وبعث بين يديه عينا له من خزاعة يخبره عن قريش، وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بغدير الأشطاط قريبا من عسفان أتاه عيينة الخزاعي فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش وجمعوا لك جموعا وهم قاتلوك أو مقاتلوك، وقال أبو أحمد بن زياد: وهم مقاتلوك قالا جميعا: وصادوك عن البيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم أشيروا علي أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا موتورين محروبين، وإن نجوا تكن عنقا قطعها الله، أم ترون أن نؤم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: الله ورسوله أعلم، إنما جئنا معتمرين ولم نجئ لقتال أحد ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فروحوا إذا. قال الزهري في حديثه: فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة فخذوا ذات اليمين، فو الله ما شعر بهم خالد حتى إذا هو بقترة الجيش فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت راحلته، فقال الناس: حل حل، فألحت، فقالوا: خلأت القصواء خلأت القصواء. قال أبو أحمد بن زياد في حديثه: لما بلغ قوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فروحوا إذا قال الزهري قال أبو هريرة: ما رأيت أحدا كان أكثر مشاورة لأصحابه من رسول صلى الله عليه وسلم. قال المسور ومروان في حديثهما: فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش - رجع الحديث إلى موضعه - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما خلأت القصواء، وما ذلك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل، ثم قال: والذي نفسي بيده! لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها، ثم زجرها فوثبت به، قال: فعدل حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء إنما يتبرضه الناس تبرضا، فلم يلبثه الناس أن نزحوه، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه. قال: فو الله ما زال يجيش لهم بالرمي حتى صدروا عنه، فبينما هم كذلك إذ جاءه بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من خزاعة وكانوا عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل تهامة، فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد مياه الحديبية، معهم العوذ المطافيل، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا لم نجئ لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم، فإن شاءوا ماددتهم مدة ويخلوا، بيني وبين الناس، فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جموا، وإن هم أبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت