ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله والدين ما شرعه الله ورسوله وقد هدى الله المؤمنين المخلصين لله أهل الصراط المستقيم الذين عرفوا الحق فاتبعوه فأخلصوا دينهم لله وسلموا وجوههم#
لله وأنابوا إلى ربهم وأحبوه ورجوه وخافوه وسألوه ورغبوا إليه وفوضوا أمورهم إليه وتوكلوا عليه وأطاعوا رسله وعظموهم ووقروهم وأحبوهم ووالوهم واتبعوهم واقتفوا آثارهم واهتدوا بهداهم وذلك هو دين الإسلام الذي بعث الله به الأولين والآخرين من الرسل، وهو الدين الذي لا يقبل الله من أحد دينًا إلا إياه، وهو حقيقة العبادة لله رب العالمين، فنسأل الله العظيم أن يثبتنا عليه ويكلمه لنا ويميتنا عليه وسائر إخواننا المسلمين، والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أولياء الرحمن وأولياء الشيطان [1]
قال شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية رحمه الله:
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدًا، أرسله بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرًا فهدى به من الضلالة وبصَّر به من العمى وأرشد به من الغي وفتح به أعينًا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا، وفرق به بين الحق والباطل والهدى والضلال والرشاد والغي والمؤمنين والكفار والسعداء أهل الجنة والأشقياء أهل النار، وبين أولياء الله وأعداء الله؛ فمن شهد له محمد صلى الله عليه وسلم بأنه من أولياء
(1) مختصر من كتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.