الثانى: طابع إنسانى من حيث إن هذا النظام عام في بعض نواحيه يتضمن المبادئ العامة ، وللإنسان دوره في تحديد واجباته الخاصة والتعرف على طبيعة مظاهر السلوك الإنسانى المعبرة عن القيم (2)
لذا تعد الأخلاق"روح الإسلام"حيث يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"الدين حسن الخلق" (3) وقد صرح الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالهدف من بعثته وحددها تحديدًا واضحًا في قوله"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
ولذلك نجد أن أهم ما يميز الأخلاق الإسلامية الآتى:
1ـ أن مصدرها"الوحى": ولذلك فهى قيم ثابتة ومثل عليا تصلح لكل إنسان بصرف النظر عن جنسه وزمانه ومكانه ونوعه . يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"إن من خياركم أحاسنكم أخلاقًا" (4) .
2ـ أن الأخلاق الإسلامية أخلاق عملية: هدفها التطبيق الواقعى ، وبيان طرق التحلى بها . يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمر - رضي الله عنه -:"أربع إذ كن فيك فما عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة ، وصدق حديث ، وحسن خليقة ، وعفة في طعمة" (5)
3ـ مصدر الإلزام في الأخلاق الإسلامية هو شعور الإنسان بمراقبة الله تعالى . فقد سئل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال:"تقوى الله وحسن الخلق" (6)
وروى الحاكم عن سهل بن سعد مرفوعًا:"إن الله يحب الكرم ويحب معالى الأخلاق ويكره سفاسفها" (7)
4ـ لا تحكم على الأفعال بظاهرها فقط ولكن تمتد إلى النوايا والمقاصد والبواعث التى تحرك هذه الأفعال الظاهرة يقول - صلى الله عليه وسلم -:"إنما الأعمال بالنيات" (8)