الصفحة 26 من 41

... وتأتي أهمية تناول كتابات لويس حول تيار الحركة الإسلامية للمكانة العلمية البارزة التي حققها لويس بصفته مؤرخًا مختصًا في التاريخ الإسلامي، وبصفته خبيرًا في شؤون العالم الإسلامي (الشرق الأوسط) ، ولأن كتاباته تصل إلى أعلى المستويات في مصادر صنع القرار السياسي في الغرب، ولأن لويس يتميز بغزارة الإنتاج والنشاط المتواصل في نشر فكره.

... يبدي لويس تردده في نعت الحركات الإسلامية بالأصولية لأن هذا المصطلح نشأ في الغرب لوصف الحركات البروتستانتية، ولكنه يعود ليجد أن معظم المسلمين ينطبق عليهم هذا المصطلح وهذا ما يقوله:"كل المسلمين -مبدئيًا- أصوليون في موقفهم من نص القرآن، ويختلف الأصوليون المسلمون عن غيرهم من المسلمين، وبالطبع من الأصوليين النصارى في التمسك الشديد بالتعاليم والأساليب التقليدية بالإسلام، وتقيدهم الحرفي المفرط بالإسلام، إنهم يعتمدون ليس فقط على القرآن ولكن أيضًا على السنة النبوية. وعلى التراث الإسلامي من الكتابات العقدية والشرعية. إن هدفهم ليس أقل من القضاء التام على كل التشريعات المستوردة المتطورة، والنظام الاجتماعي وإحلال الشريعة كاملة مكانها ذلك. وتتضمن الشريعة بقوانينها وعقوباتها وتشريعاتها وصيغة الحكومة التي تقرها (1) ."

... أما أسباب نجاح أو انتشار الحركات الإسلامية (الأصولية) فيرجع إلى وجود الحكومات الفردية التي تمنع وجود الأحزاب السياسية وبالتالي تستطيع الحركات الإسلامية أن تتجمع في المساجد وفي المناسبات الدينية، وهذا أمر لم تستطع الحكومات عمل شيء لإيقافه (2) .

(2) -المرجع نفسه ، ص 115-116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت