فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 4862

بكفر وإن بردة وصبا وإغماء وجنون ونوم وغفلة كحيض لا سكر والمعذور وغير كافر يقدر له الطهر

ـــــــ

أوقع الصلاة في وقتها الضروي فإنه يأثم إذا أخرها إليه من غير عذر وإن كان مؤديا وهذا الذي جزم به في المقدمات قال فيها اتفق أصحاب مالك على أنه لا يجوز تأخير الصلاة عن الوقت المختار المستحب إلى ما بعده من وقت الضرورة إلا من ضرورة وهو في القامة الظهر والقامتان أو الاصفرار في العصر ومغيب الشفق في المغرب على مذهب من رأى أن لها وقتين وانقضاء نصف الليل في العشاء الآخرة الإسفار في الصبح على مذهب من رأى أن لها وقت ضرورة ثم قال فمن فعل ذلك فهو مضيع لصلاته مفرط فيما أمره الله به من حفظها ورعايتها آثم لتضييعه وتفريطه وإن كان مؤديا لها غير قاض وأما تركها حتى يخرج وقتها فهو من الغي قال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ} (مريم: من الآية59) وإضاعتها على ما قال أكثر أهل العلم بالتأويل تأخيرها عن مواقيتها والغي بئر في قعر جهنم يسيل فيه صديد أهل النار وقيل: الخسران وقيل: الشر انتهى.

فرع: سئل ابن رشد هل يقال في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الوادي ويوم الخندق أداء أو قضاء فأجاب بعد أن بين معنى الأداء والقضاء وأطال في ذلك إنه لا يمتنع أن يقال إن ذلك قضاء لا أداء والله تعالى أعلم قال الرجراجي في أول الكلام على الحيض ما نصه لا يستوي فعل العبادة في وقتها وفعلها بعد وقتها وإن كان المكلف معذورا بالتأخير فالعذر إنما يسقط الإثم مع وجوده خاصة لأن فعل العبادة في وقتها وفعلها بعد وقتها متساو في الثواب ولا إشكال أن من نام واسترسل عليه النوم أو غلبه السهو حتى مضى وقت الصلاة بالكلية أنه يقضي ولا يكون أجره كأجر من صلاها في وقتها وهذا لا نزاع فيه انتهى وذكر في هذا أن الحيض عقوبة على النساء في منعهن بسببه من الصلاة بالكلية ومن الصيام في وقته والله أعلم.

ص: وصبا ش: الصبا بفتح الصاد والمد وبكسرها والقصر قاله في الصحاح ولو صلى ثم بلغ في الوقت لما يدرك فيه ركعة بعد الطهارة لزمه إعادة الصلاة كما صرح به في الإرشاد وغيره والله أعلم وقال أبو الحسن الصغير في الصبي إذا صلى الصلاة في أول الوقت ثم احتلم في آخر الوقت أنه اختلف هل عليه أن يعيد الصلاة أم لا على قولين انتهى.

فرع: قال ابن عرفة وسمع عيسى ابن القاسم من احتلم بعد العصر صلى الظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت