ولا ينتظر صغير بخلاف المغمى عليه والمبرسم، إلا أن لا يوجد غيره فيحلف الكبير حصته والصغير معه، ووجب بها الدية في الخطإ والقود في العمد من واحد تعين لها، ومن أقام شاهدًا على جرح أو قتل كافر أو عبد أو جنين، حلف واحدة وأخذ الدية
من جهة القياس لأن المدعى عليه حقيقة هو الذي يدعى عليه القتل ويطلب منه القصاص ويتعلق به حكم النكول فوجب أن يكون هو الذي يحلف وللقولين الآخرين حظ وافر من النظر وهو أنه لما كانت الدية تقع فيها الحمية والعصبية صارت عصبة المقتول هم الطالبون بدم المقتول بحق التعصيب لا بحق الوراثة انتهى. فقد استظهره ابن رشد وقال: إنه ظاهر ما في المدونة والله أعلم.
ص: (ومن أقام شاهدا على جرح أو قتل كافر أو عبد أو جنين حلف واحدة وأخذ الدية) ش: أجمل المصنف رحمه الله في قوله وأخذ الدية. أما مسألة الجرح فقال في المدونة: لا قسامة في الجراح لكن من أقام شاهدا عدلا على جرح عمد أو خطأ فليحلف معه يمينا واحدة ويقتص في العمد ويأخذ العقل في الخطإ قيل لابن القاسم لم قال مالك: ذلك في جراح العمد وليست بمال؟ فقال: كلمت مالكا في ذلك فقال: إنه لشيء