الحضر ليصليها مقصورة في السفر، اللخمي: وجميع ذلك مكروه، وفي كلام غيره أنه مأثوم ولا يجب عليه الصوم في السفر ولا يصلي أربعا ولا تقضي الحائض، لكن يناقض ذلك من أبدل إبلا بذهب فرارا من الزكاة، أو من جمع أو فرق في الخلطة فرارا، وأصل المذهب المعاملة بنقيض القصد الفاسد.
قال بعض الشيوخ: وفطر هذا لا يتأتى على المشهور من أنه لا يجوز الفطر في السفر المكروه أو الحرام، هذا ملخص كلام الحطاب، ولما كان يتوهم من قصر جواز الفطر في السفر على سفر القصر لزوم الكفارة لمن أفطر في غيره مطلقا قال:"ومن سافر أقل من"مسافة"أربعة برد فظن أن الفطر مباح له فأفطر فلا كفارة عليه"لعدم انتهاكه بل هو من أصحاب التأويل القريب وهو ما استند صاحبه لسبب موجود"و"إنما"عليه القضاء فقط"من غير خلاف"و"مثله"كل من أفطر متأولا"تأويلا قريبا"فلا كفارة عليه"ومثل خليل لأصحاب التأويل القريب بقوله: لا إن أفطر ناسيا أو لم يغتسل إلا بعد الفجر أو تسحر قربه أو قدم ليلا أو سافر دون القصر أو رأى شوالا نهارا فظن الإباحة، بخلاف بعيد التأويل وهو ما لم يوجد سببه ففيه الكفارة.
وأشار إليه خليل بقوله: بخلاف بعيد التأويل كرا ولم يقبل أو لحمى ثم حم أو الحيض ثم حصل أو حجامة أو غيبة، وكذا من رأى هلال رمضان ولم يرفع شهادته على المعتمد، وكذا من أكل بعد ثبوت الصوم نهارا مع العلم بوجوب الإمساك، فيجب على كل ممن ذكر الكفارة ولو أفطر ظانا الإباحة، إلا من حجم أو احتجم وأفطر ظانا الإباحة فلا كفارة عليه على المعتمد وهو قول ابن القاسم لاستناده إلى سبب موجود فهو من أمثلة التأويل القريب، خلافا لخليل في مشيه على كلام ابن حبيب وهو خلاف المشهور، كما أن قوله: أو تسحر قرب الفجر خلاف المعتمد، والمعتمد أن من تسحر قرب الفجر وأفطر عليه الكفارة، بخلاف من تسحر في الفجر ويفطر ظانا الإباحة فإنما عليه القضاء فقط، فتلخص أن صاحب التأويل القريب لا يلزمه كفارة بخلاف البعيد، فإطلاق المصنف في التأويل غير مسلم."وإنما الكفارة"واجبة"على من أفطر"في رمضان الحاضر"متعمدا بأكل أو شرب أو جماع"أو أفطر متأولا تأويلا بعيدا.
قال خليل: وكفر إن تعمد بلا تأويل قريب وجهل في رمضان فقط جماعا أو أكلا أو شربا بفم فقط، أو رفع نية نهارا، أو كان فطره باستياك بجوزاء، أو تعمد إخراج مني وإن بإدامة فكر أو نظر.
والحاصل أن شروط الكفارة خمس: العمد والاختيار والانتهاك للحرمة والعلم بحرمة