فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1223

الجنة أربعة آلاف بكر وثمانية آلاف أيم ومائة حوراء لإمكان حمل كل في كلامه على الكل المجموعي لا الجميعي، وإن جعلت قد في كلام المصنف للتقليل فلا يتأتى الإشكال."ولا يكون للمرأة""في الجنة أزواج"بل ولا اثنان؛ لأنه ليس فيها ما ينفر منه الطبع لا لحرمة ذلك لانقطاع التكليف بالموت، ولذلك لا يتزوج الإنسان بنحو أمه وأخته لكراهة النفس ذلك.

ثم شرع في بيان الأفضل عند تعدد الأموات في الصلاة على الجميع دفعة واحدة بقوله:"ولا بأس"أي يستحب على المشهور"أن تجمع الجنائز في صلاة واحدة"لفعل جمع من الصحابة، وقد ماتت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب زوج عمر بن الخطاب وولدها زيد بن عمر رضي الله عن الجميع في فور واحد، وصلي عليهما صلاة واحدة، وكان الموالي للإمام زيد والمتولي للصلاة إماما عبد الله بن عمر وهو أخو زيد لأبيه، وكان هناك الحسن والحسين وهم أخوا أم كلثوم ولم يكن الإمام منهما، فدل ذلك على أن الأولى بالإمامة ولي الذكر، هكذا قال بعد شراح هذا الكتاب، والذي ارتضاه العلامة خليل خلاف ذلك، وأن الذي يلي الإمامة الأفضل ولو كان ولي المرأة.

قال خليل عاطفا على المندوب: وأفضل ولي ولو ولي المرأة، قال الأجهوري: وبالغ بقوله: ولو ولي المرأة للرد على من قال بتقديم ولي الرجل على ولي المرأة ولو مفضولا، متمسكا بقضية أم كلثوم وولدها زيد لما ماتا وصلى ولي زيد إماما. قال ابن رشد: ولا حجة بتلك القضية لاحتمال أن الحسين إنما قدم ابن عمر لسنه ولإقراره بفضله لا؛ لأنه أحق قاله المواق، ولما قدم هو الأفضل جمع الجنائز في الصلاة ذكر هنا كيفية وضعهم أمام الإمام بقوله:"و"يندب أن"يلي الإمام"في حال الصلاة"لرجال"فاعل يلي وظاهره غير صالحين"إن كان فيهم"أي الجنائز"نساء وإن كانوا رجالا"ونساء ومعهم أطفال"جعل أفضلهم مما يلي الإمام وجعل من دونه"في الفضل من"النساء والصبيان من وراء ذلك"الفاضل مترتبين صفا واحدا"إلى القبلة"بحيث يصير الجميع أمام الإمام، يلي الإمام الرجل، والطفل خلفه، والمرأة خلف الجميع.

قال خليل: يلي الإمام رجل فطفل فعبد فخصي فخنثى كذلك، وأشار إلى كيفية أخرى بقوله:"ولا بأس أن يجعلوا صفا واحدا"ممتدا من الشرق إلى الغرب."ويقرب إلى الإمام أفضلهم"وعن يمينه من يليه في الفضل، وعن يساره من يليه رجلا المفضول عند رأس الفاضل، ومن دونهما في الفضل كذلك. قال العلامة ابن ناجي: ظاهر كلام الشيخ التخيير بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت