فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 516

مخلوقات الله، ليستدل بذلك على قدرته وحكمته ونفوذ إرادته. وكذلك التفكر في آيات كتابه وفي فهم شرائعه وأحكامه، وكذلك تدبر آيات كتابه وكذلك التفكر في الحشر والنشر والثواب والعقاب، ليكون المتفكر بين الخوف والرجاء، ليعمل بطاعته رجاء لثوابه، وبتجنب معصيته.

وأفعال القلوب كثيرة: منها حسن الظن بالله، ومنها الحزن على ما فات من طاعته، ومنها الفرح بفضله ورحمته، ومنها محبة الطاعة والإيمان، وكراهة الكفر والفسوق والعصيان، ومنها الحب في الله والبغض في الله كحب الأنبياء وبغض العصاة والأشقياء، ومنها الصبر على البليات والطاعات، وعن المعاصي والمخالفات، ومنها التذلل والتخضع والتخشع والتذكر والتيقظ، وغبطة الأبرار على برهم، والأخيار على خيرهم، والأتقياء على تقواهم، ومنها الكف عن أضداد هذه المأمورات، ومنها الشوق إلى لقاء الله، ومنها أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه، وأن يكره لهم مثل ما يكره لنفسه، ومنها مجاهدة النفس والشيطان إذا دعوا إلى المخالفات والعصيان، ومنها ذكرها ذم اللذات وذكر الوقوف بين يدي رب السموات، ومنها السرور بطاعة الله والاغتمام بمعصية الله فنعم من سرته حسنته وساءته سيئته كما قال عليه السلام، ومنها الإيمان بجميع ما أخبر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم به من السابق واللاحق، ومنها إضمار النصيحة لكل مسلم، ومنها استحضار المخلوقات عند نزوع النفس إلى اتباع الشهوات. ومنها أن يقدر إذا عبد ربه كأنه يراه لتقع العبادة على أكمل الأحوال، فإن عجز عن ذلك فليقدر أن الله ناظر إليه، ومطلع عليه، وهذا هو إحسان العبادات، ومنها تفريغ القلب من الأكوان الحادثات شغلا برب الأرض والسموات، وهذا هو المعبر عنه بالفناء عند أهل الصفوة والصفاء، وحقيقته غفلة عن كل شيء للشغل برب كل شيء، ومنها الزهد في كل ما يمكن الاستغناء عنه من متاع الدنيا إلا ما استثناه الشرع بالحث عليه والندب إليه كالنكاح، والزهد في الشيء خلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت