فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 2760

وقال ابن جرير: حدثني ابن أبي الشوارب، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا سليمان الشيباني، حدثنا حسان بن المخارق أن امرأة دخلت على عائشة رضي الله عنها، فلما قامت لتخرج أشارت عائشة رضي الله عنها بيدها إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي إنها قصيرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اغتبتها"والغيبة محرمة بالإجماع، ولا يستثنى من ذلك إلا من رجحت مصلحته، كما في الجرح والتعديل والنصيحة كقوله صلى الله عليه وسلم، لما استأذن عليه ذلك الرجل الفاجر:"ائذنوا له بئس أخو العشيرة!"وكقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس رضي الله عنها، وقد خطبها معاوية وأبو الجهم:"أما معاوية فصعلوك، وأما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه"وكذا ما جرى مجرى ذلك، ثم بقيتها على الترحيم الشديد، وقد ورد فيها الزجر الأكيد، ولهذا شبهها تبارك وتعالى بأكل اللحم من الإنسان الميت كما قال عز وجل: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} أي كما تكرهون هذا طبعًا فاكرهوه ذاك شرعًا، فإن عقوبته أشد من هذا، وهذا من التنفير عنها والتحذير منها كما قال صلى الله عليه وسلم في العائد في هبته:"كالكلب يقيء ثم يرجع في قيئه"وقد قال:"ليس لنا مثل السوء"وثبت في الصحاح والحسان والمسانيد من غير وجه أنه صلى الله عليه وسلم قال في خطبة الوداع:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا".

وقال أبو داود: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا أسباط بن محمد عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه، حسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم"ورواه الترمذي عن عبيد بن أسباط بن محمد عن أبيه به وقال: حسن غريب. وحدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن جريج عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته"تفرد به أبو داود وقد روي من حديث البراء بن عازب. فقال الحافظ أبو يعلى في مسنده: حدثنا إبراهيم بن دينار، حدثنا مصعب بن سلام عن حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسمع العواتق في بيوتها - أو قال - في خدورها، فقال: يا معشر من آمن بلسانه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته". (طريق أخرى) عن ابن عمر. قال أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي: حدثنا عبد الله بن ناجية، حدثنا يحيى بن أكثم، حدثنا الفضل بن موسى الشيباني عن الحسين بن واقد عن أوفى بن دلهم عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يا معشر من آمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورات المسلمين يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله"قال: ونظر ابن عمر يومًا إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك وللمؤمن أعظم حرمة عند الله منك. قال أبو داود: حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا قتيبة عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول، عن وقاص بن ربيعة عن المستورد أنه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أكل برجل مسلم أكلة فإن الله يطعمه مثلها في جهنم، ومن كسا ثوبًا برجل مسلم فإن الله يكسوه مثله في جهنم، ومن قام برجل مقام سمعة ورياء فإن الله تعالى يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة"تفرد به أبو داود. وحدثنا ابن مصفى حدثنا بقية وأبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت