الصفحة 821 من 1338

إذا توضأ الإنسان وضوءًا كاملًا وتطهر طهارة كاملة فإنه يجوز له أن يبقى على الوضوء وعلى هذه الطهارة ما شاء وأن يصلي بها ما شاء من الفرائض والنوافل مادام لم ينتقض وضوءه . إلا أنه يستحب له تجديد الوضوء لكل صلاة .

10 ـ أنا طالب بكلية الطب وأثناء الدراسة نضطر إلى أن نمسك بعض الجثث ونشرحها بأيدينا وغالبًا ما تكون جثث مسلمين وأيضًا نضطر إلى أن نحتفظ بعظام الموتى في بيوتنا فهل تشريح هذه الجثث أو لمس هذه العظام يوجب إعادة الوضوء وما حكم تشريح جثث المسلمين لغرض التعلم الطبي ؟

الإجابة: الله سبحانه وتعالى شرع لبني آدم الدفن بأن تدفن جنائزهم بعد موتهم قال الله تعالى: { ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ } [ سورة عبس: آية 21 ] . وقال تعالى: { أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا، أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا } [ سورة المرسلات: الآيتين 25، 26 ] . أي تعيشون على ظهرها وتدفنون بعد موتكم في بطنها قال تعالى: { مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } [ سورة طه: آية 55 ] . فالذي يشرع نحو الميت أن يدفن في قبره ولا يتصرف في جثته وأعضائه . وأما بالنسبة لتشريح الجثة لقصد التعليم كما ورد في السؤال وكما يقال أنه أصبح الآن ضرورة لتعلم الطب ونفع الأحياء بذلك فهذا إن أمكن الاستغناء عنه فإنه لا يجوز بحال من الأحوال وإذا لم يمكن وتوقف الأمر عليه فإن جثة المسلم لا يجوز أن تشرح أبدًا لأجل الطب لقوله صلى الله عليه وسلم: ( حرمة المسلم ميتًا كحرمته حيًا ) [ لم أجده بهذا اللفظ ] . فالمسلم لا يجوز أن يتلاعب بجثته ولا أن تشرح بل يجب دفنه واحترامه كما يحترم حيًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت