قراءة القرآن من المضطجع لا بأس بها سواء كان مضطجعًا على السرير أو على الأرض . لا بأس بذلك فيتلو الإنسان القرآن على أي حال كان . قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا . وسواء كان متوضئًا أو محدثًا حدثًا أصغر . إذا كانت القراءة عن ظهر قلب . أما إذا كانت القراءة من المصحف فإن المحدث لا يجوز له مس المصحف حتى يتوضأ .
والحاصل أنه لا مانع من قراءة القرآن على أي حال ما لم يكن الإنسان على جنابة فإذا كان الإنسان جنبًا فإنه تحرم عليه تلاوة القرآن حتى يغتسل . وكذلك الحيض والنفاس يمنعان المرأة من قراءة القرآن إلا في حال الضرورة كخوف نسيانه .
19 ـ سمعت أن من يقرأ القرآن وهو لا يجيد قراءته أنه يأثم بذلك فهل هذا صحيح ؟ وهل معنى هذا أن عدم قراءته له أفضل من قراءته مكسرًا ؟
هذا له حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون قادرًا على إصلاح أخطائه في القراءة بأن يكون عنده من يتمكن من تعديل القراءة عليه ويعلمه القراءة الصحيحة فهذا لا يجوز له أن يبقى على القراءة المكسرة بل يجب عليه أن يعدل قراءته وأن يصححها، لأنه متمكن من ذلك .
والحالة الثانية: يكون لا يقدر على تعديل القراءة فهذا يقرأ حسب استطاعته ومقدرته ولا يترك قراءة القرآن، لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/549 ) من حديث عائشة رضي الله عنها ] فهذا له أجر القراءة وأجر المشقة .
20 ـ إني أحاول أن أقرأ القرآن الكريم، وأحب كتاب الله كثيرًا، ولكن صدري يضيق عليَّ، فلا أستطيع أن أكمل التلاوة؛ فما هو الحل ؟