277 ـ أنا طالب مؤمن ابتليت بالعادة السرية فأخذت تتقاذفني الأهواء وأفرطت في ذلك حتى انقطعت عن الصلاة فترات طويلة وأنا الآن أحاول جهدي وأجاهد نفسي لكنني غالبًا ما أُهزم حتى أنني أحيانًا أُوتر في الليل وعندما أنام أفعلها فهل صلاتي مع ذلك مقبولة وهل عليّ قضاء الصلاة وما حكم العادة السرية علمًا أنني أفعلها غالبًا عند مشاهدتي للتلفاز أو الفيديو ؟
فأجاب فضيلته:
استعمال العادة السرية حرام لأنه استمتاع في غير ما أحل الله سبحانه وتعالى والله لم يبح الاستمتاع وإخراج اللذة الجنسية إلا في الزوجة أو ملك اليمين قال تعالى: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } [ سورة المؤمنون: الآيتين 5، 6 ] . فأي استمتاع بغير الزوجة وملك اليمين فإنه يعتبر من العدوان المحرم والنبي صلى الله عليه وسلم قد أرشد الشباب إلى العلاج الذي يزيل عنهم غليان الشهوة وخطر الشهوة بقوله عليه الصلاة والسلام: ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) [ رواه الإمام البخاري في صحيحه ج6 ص117 من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ] . ، فالرسول صلى الله عليه وسلم أرشد إلى كسر الشهوة والابتعاد عن أخطارها بأحد أمرين إما بالصيام لغير المستطيع أو بالزواج للمستطيع فدل أنه ليس هناك شيء ثالث يسمح للشاب بمزاولته فالعادة السرية محرمة ولا تجوز بحالٍ من الأحوال عند جماهير أهل العلم فعليك أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى ولا تعود إلى مثل هذا العمل وأن تبتعد عن الذي يثير عليك الشهوة كما ذكرت من أنك تشاهد التلفاز وتشاهد الفيديو وترى مناظر محركة للشهوة فالواجب عليك أن تبتعد عن هذه المناظر وأن لا تفتح الفيديو أو التلفاز على هذه المناظر التي تحرك الشهوة لأن هذا من أسباب الشر والمسلم يغلق أبواب الشر عن نفسه