فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 876

عن الدين الواجب فإن شاء قبل الصدقة وأتى بدرهمين وإن شاء اتى بالأربعة عن الواجب ولا يتناقض فكذلك في مسألتنا إذا اقتضى استصحاب شغل الذمة إيجاب عتق آخر بعد أن أعتق عبدا غائبا فلا يجوز له تركه إلا بشرط أن يقصد استصحاب الحياة ويعمل بموجبه فمن لم يخطر له الدليل المعارض أو خطر له ولم يقصد العمل وترك الواجب لم يجز

وكذلك إذا سمع قوله تعالى {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} [النساء: من الآية23] حرم عليه الجمع بين المملوكتين وإنما يجوز له قصد العمل بموجب

الدليل الثاني هو قوله تعالى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: من الآية3] كما قال عثمان أحلتهما آية وحرمتهما آية وسئل ابن عمر عمن نذر صوم يوم من كل أسبوع فوافق يوم العيد فقال أمر الله بوفاء النذر ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم العيد ولم يزد على هذا معناه أنه إذا لم يظهر ترجيح فيحرم صوم العيد بالنهي ويجوز أن يصوم بشرط أن يقصد العمل بموجب

الدليل الثاني: وهو الأمر بالوفاء وكان ذلك جوازا بشرط فلا يتناقض الواجب

وأما إذا تعارض الموجب والمحرم فيتولد منه التخيير المطلق كالولي إذا لم يجد من اللبن إلا ما يسد رمق أحد رضيعيه ولو قسم عليهما أو منعهما لماتا ولو أطعم أحدهما مات الآخر فإذا أشرنا إلى رضيع معين كان إطعامه واجبا لأن فيه إحياءه وحراما لأن فيه هلاك غيره فنقول هو مخير بين أن يطعم هذا فيهلك ذاك أو ذاك فيهلك هذا فلا سبيل إلا التخييرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت