متعين ،كالقبلة في حق المجتهدين فيها .
لكن من المسائل ما لا يتعين فيها حكم بحيث يتميز أحد المجتهدين عن الآخر في الخطاء المجازي أيضا ، كالعموم ، وتخريج المناط وطلب الأشبه والأصلح
بيانه أنا لو سألنا الشارع عن قوله:"أيما إهاب دبغ فقد طهر"إنك أردت إدراج الكلب أو إخراجه جاز أن يقول:أردت الإدخال ، أو أردت الإخراج ،أو:لم يخطر ببالي الكلب ، و لا الإخراج ، لكن يقول: احكم الله على من سبق إلى فهمه من اللفظ
واللفظ لايدل بعينه ، بل بالمواضعة:
واللفظ باعتبار المواضعة ثلاثة:
نص صريح: لا احتمال فيه ، كالخمسة ، لاتحتمل الستة والأربعة . فمن فهم منه غير الخمسة فهو مخطئ ، لأن دلالته قاطعة .
ولفظ مجمل: كالقرء ، والعين ،فلا يفهم إلا مع قرينة معينة أو قياس . وتلك المعاني تختلف بالإضافة إلى الطباع و الأحوال .
ولفظ محتمل: أحد احتماليه أظهر ، ويسمى ظاهرًا وليست دلالته نصًا قاطعًا بل ربما أفهم في حق زيد ما لا يفهم في حق عمرو ، ولأن المقياس والمعاني قرائن تنتهض في تفهم أحد معنييه ،وتلك القرائن تختلف بالإضافة ،فيختلف الفهم .فالظاهر من هذا كالمجمل لا كالنص ،لكن موافقة اللفظ لأصل الوضع قرينة مرجحة ، بشرط انتفاء قرينة أخرى ترجح جانب التجوز عن الوضع .فاللفظ صالح للحقيقة والمجاز جميعًا، لا كلفظ الستة فإنه لا يصلح للخمسة لا مجازاًَ ولا حقيقة .