فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 876

الإسلام إلا على أربع ، لكن له سلطان تقرير النكاح على كل واحدة منهن ، فهي محبوسة تحت سلطنة .

فيقول أبو حنيفة: المعتدة البائنة ]كذا[ أيضًا تحت سلطنة النكاح ، فإن هذه العدة من اثر النكاح . وكونه عاجزًا عن إسقاط هذه السلطنه أبلغ في تأكيد الحق . بل الكافر إذا أسلم أيضًا لا يقدر على إسقاط سلطنة الاختبار . فيرجع الخلاف إلى أن النكاح معتبر باعتبار أي علاقة وأي أثر ، مع الاتفاق على أنه لابد من النكاح ، فإن المعتدة بالشبهة لا تستحق ، لأن عدتها ليست أثر نكاح .

والشافعي يقول: هو باعتبار سلطنة تقرير النكاح ، وذلك موجود في الذي أسلم ،وفي الرجعية .

ويقول أبو حنيفة: ليس ذلك معتبرًا ،بدليل ما لو كان له زوجتان ،فقال: إن كان هذا الطائر غرابًا فزينب طالق ، وإن لم يكن غرابًا فعمرة طالق ، وغاب الطائر ولم يعرف ، فإنه يلزمه نفقتهما ، والمنوكوحة إحداهما . ولكن واحدة محبوسة بسببه .

فيقول الشافعي: لاتجب للحبس ، بل للنكاح ، فإن كل واحدة كانت منكوحة يقينًا والشك في الطلاق شك في النفقة ، فلا تسقط نفقتها بالشك

والمقصود: أنهما مع الإتفاق على اعتبار أصل مشترك وهو النكاح ، اختلفا في تعيين آثار ذلك المعنى ، لا كالمختلفين في الطعم والكيل ، فإنهما معنيان متباينان لا يدخل أحدهما في الآخر

وكأن هذا الكلام خارج عن غرضنا . وقد سنح عرضًا ، فذكرناه

العاشر: النظر في التحقيق المناط في الفرع: كما لو كانت العلة ملخصة معلومة في الاصل ، لكن وقع الشك في تحققها في الفرع، كالتردد في أن رائحة النجاسة إذا أزيلت عن الماء الكثير بطرح التراب فيه ، أنه هل يعود طاهرًا: لأنه لو زال بهبوب الريح وطول المكث طهر ، ولو زال بالقاء المسك والزعفران لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت