فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 876

فصريح مذهبنا إن لو نطق به الشرع لم يكن متناقضا ولا محالا ومذهب الخصم لو صرح به الشرع كان محالا وهو أن يقول كلفتك العثور على ما لا دليل عليه أو يقول كلفتك العثور على ما عليه دليل لكن لو تركته مع القدرة لم تأثم فيكون الأول محالا من جهة تكليف ما لا يطاق ويكون الثاني محالا من جهة تناقض حد الأمر إذ حد الأمر ما يعصى تاركه

الجواب الثاني: أن نقول لو سلمنا أن الحل والحرمة وصف للأعيان أيضا لم يتناقض إذ يكون من الأوصاف الإضافية ولا يتناقض أن يكون الشخص الواحد أبا وأبنا لكن لشخصين وأن يكون الشيء مجهولا ومعلوما لكن لإثنين وتكون المرأة حلالا حراما لرجلين كالمنكوحة حرام للأجنبي حلال للزوج والميتة حرام للمختار حلال للمضطر

الجواب الثالث: هو أن التناقض ما ركبه الخصم فإنه اتفق كل محصل لم يهذ هذيان المريسي أن كل مجتهد يجب عليه أن يعمل بما أدى إليه اجتهاده ويعصي بتركه فالمجتهدان في القبلة يجب على أحدهما استبقال جهة يحرم على الآخر استقبالها فإن المصيب لا يتميز عن المخطىء فيجب على كل واحد منهما العمل بنقيض ما يعمل به الآخر

الشبهة الثانية: قولهم:إن سلمنا لكم أن هذه المذهب ليس بمحال في نفسه لو صرح الشرع به فهو مؤد إلى المحال في بعض الأمور وما يؤدي إلى المحال فهو محال

فأداؤه إلى المحال فهو في حق المجتهد بأن يتقاوم عنده دليلان فيتحير عندكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت