فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 876

وقد ذهب بشر المريسي إلى إلحاق الفروع بالأصول وقال فيها حق واحد متعين والمخطىء آثم

وقد ذهب الجاحظ والعنبري إلى إلحاق الأصول بالفروع وقال العنبري كل مجتهد في الأصول أيضا مصيب وليس فيها حق متعين وقال الجاحظ فيها حق واحد متعين لكن المخطىء فيها معذور غير آثم كما في الفروع

فلنرسم في الرد على هؤلاء الثلاثة ثلاث مسائل:

مسألة:مخالفة أهل الكتاب للإسلام

ذهب الجاحظ إلى أن مخالف ملة الإسلام من اليهود والنصارى والدهرية إن كان معاندا على خلاف اعتقاده فهو آثم وإن نظر فعجز عن درك الحق فهو معذور غير آثم وإن لم ينظر من حيث لم يعرف وجوب النظر فهو أيضا معذور وإنما الآثم المعذب هو المعاند فقط لأن الله تعالى {لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا } [البقرة: من الآية233] وهؤلاء قد عجزوا عن درك الحق ولزموا عقائدهم خوفا من الله تعالى إذ استد عليهم طريق المعرفة

وهذا الذي ذكره ليس بمحال عقلا لو ورد الشرع به وهو جائز ولو ورد التعبد كذلك لوقع ولكن الواقع خلاف هذا فهو باطل بأدلة سمعية ضرورية فإنا كما نعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة والزكاة ضرورة فيعلم أيضا ضرورة أنه أمر اليهود والنصارى بالإيمان به واتباعه وذمهم على إصرارهم على عقائدهم ولذلك قاتل جميعهم وكان يكشف عن مؤتزر من بلغ منهم ويقتله ويعلم قطعا أن المعاند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت