فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 876

وضوؤه ولا يحال على واحد من هذه الأسباب ومن أرضعته زوجة أخيك وأختك أيضا أو جمع لبنهما وانتهى إلى حلق المرضع في لحظة واحدة حرمت عليك لأنك خالها وعمها والنكاح فعل واحد وتحريمه حكم واحد ولا يمكن أن يحال على الخؤولة دون العمومة أو بعكسه ولا يمكن أن يقال هما تحريمان وحكمان بل التحريم له حد واحد وحقيقة واحدة ويستحيل اجتماع مثلين

نعم لو فرض رضاع ونسب فيجوز أن يرجح النسب لقوته أو اجتمع ردة وعدة وحيض فيحرم الوطء فيجوز أن يتوهم تعديد التحريمات ولو قتل وارتد فيجوز أن يقال المستحق قتلان ولو قتل شخصين فكذلك ولو باع حرا بشرط خيار مجهول ربما قيل علة البطلان الحرية دون الخيار فهذه أوهام ربما تنقدح في بعض المواضع وإنما فرضناه في اللمس والمس والخؤولة والعمومة لدفع هذه الخيالات فدل هذا على إمكان نصب علامتين على حكم واحد وعلى وقوعه أيضا

فإن قيل فإذا قاس المعلل على أصل بعلة فذكر المعترض علة أخرى في الأصل بطل قياس المعلل وإن أمكن الجمع بين علتين فلم يقبل هذا الاعتراض ؟

فنقول:إنما يبطل به استشهاده بالأصل إن كانت علته ثابتة بطريق المناسبة المجردة دون التأثير أو بطريق العلامة الشبيهة أما إن كان بطريق التأثير أعني ما دل النص أو الإجماع على كونه علة فاقتران علة أخرى بها لا يفسدها كالبول والمس والخؤولة والعمومة في الرضاع إذ دل الشرع على أن كل واحد من المعنيين علة على حيالها .

أما إذا كان إثباته بشهادة الحكم والمناسبة انقطع الظن بظهور علة أخرى مثاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت