فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 876

على خلاف قياسه أيضا فإن قياس أبي حنيفة في الحاجة إلى تعيين النية يوجب افتقار الحج إلى التعيين فهو خارج عن قياسه أيضا فإن أمكنه إبراز قياس سوى مسألة النقض على قياس نفسه كانت علته المطردة أولى من علته المنقوضة ولم تقبل دعوى المعلل أنه خارج عن القياس

هل العلة موجودة في الصورة المستثناةى ترخيصًا ؟

فإن قيل: فحيث أوردتم مسألة المصراة مثالا فهل تقولون إن العلة موجودة في مسألة المصراة وهي تماثل الأجزاء لكن اندفع الحكم بمانع النص كما تقولون في مسألة المغرور بحرية الولد ؟

قلنا: لا لأن التماثل ليس علة لذاته بل يجعل الشرع إياه علامة على الحكم فحيث لم يثبت الحكم لم يجعله علامة فلم يكن علة كما أنا لا نقول الشدة الموجودة قبل تحريم الخمر كانت علة لكن لم يرتب الشرع عليها الحكم بل ما صارت علة إلا حيث جعلها الشرع علة وما جعلها علة إلا بعد نسخ إباحة الشرب فكذلك التماثل ليس علة في مسألة المصراة بخلاف مسألة المغرور فإن الحكم فيه ثابت تقديرا وكأنه ثبت ثم اندفع فهو في حكم المنقطع لا في حكم الممتنع

ولو نصب شبكة ثم مات فتعقل بها صيد لقضى منه ديونه ويستحقه ورثته لأن نصب الشبكة سبب ملك الناصب للصيد ولكن الموت حالة تعقل الصيد دفع الملك فتلقاه الوارث وهو في حكم الثابت للميت المنتقل إلى الوارث فليفهم دقيقة الفرق بينهما

هل يجب عن التخصيص وةوالنقض في كل علة ؟

فإن قيل: إ ذا لم يكن التماثل علة في المصراة فقد انعطف به قيد على التماثل أفتقولون العلة في غير المصراة التماثل المطلق أو تماثل مضاف إلى غير المصراة فإن قلتم هو مطلق التماثل ومجرده فهو محال لأنه موجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت