فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 876

الأوصاف التي قد يضبط الشرع الأحكام بها

وأقواها المؤثر الذي ظهر أثر عينه في عين الحكم فإن قياس الثيب الصغيرة على البكر الصغيرة في ولاية التزويج ربما كان أقرب من بعض الوجوه من قياسه على ولاية المال فإن الصغر إن أثر في ولاية المال فولاية البضع جنس آخر فإذا ظهر أثره في حق الابن الصغير في نفس ولاية النكاح ربما كان أقرب من بعض الوجوه من قياسه على ولاية المال فقد عرفت بهذا أن الظن ليس بتحريك والنفس ليست تميل إلا بالالتفات إلى عادة الشرع في التفات الشرع إلى عين ذلك المعنى أو جنسه في عين ذلك الحكم أو جنسه وأن للجنسية درجات متفاوتة في القرب والبعد لا تنحصر فلأجل ذلك تتفاوت درجات الظن

والأعلى مقدم على الأسفل والأقرب مقدم على الأبعد في الجنسية ولكل مسألة ذوق مفرد ينظر فيه المجتهد ومن حاول حصر هذه الأجناس في عدد وضبط فقد كلف نفسه شططا لا تتسع له قوة البشر وما ذكرناه هو النهاية في الإشارة إلى الأجناس ومراتبها وفي مقنع وكفاية

تنبيه آخر على خواص الأقيسة:

إعلم أن المؤثر من خاصيته أن يستغنى عن السبر والحصر فلا يحتاج إلى نفي ما عداه لأنه لو ظهر في الأصل مؤثر آخر لم يطرح بل يجب التعليل بهما فإن الحيض والردة والعدة قد تجتمع على امرأة ويعلل تحريم الوطء بالجميع لأنه قد ظهر تأثير كل واحد على الانفراد بإضافة الشرع التحريم إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت