فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 876

ومناسب يشهد له أصل معين لكن لا يلائم فهو في محل الاجتهاد

وملائم لا يشهد له أصل معين وهو الاستدلال المرسل وهو أيضا في محل الاجتهاد وقد ذكرناه في باب الاستصلاح في آخر القطب الثاني وبينا مراتبه

القول في المسالك الفاسدة في إثبات علة الأصل

وهي ثلاثة:

الأول أن نقول الدليل على صحة علة الأصل سلامتها عن علة تعارضها تقتضي نقيض حكمها وسلامتها عن المعارضة دليل صحتها

وهذا فاسد لأنه إن سلم عنه فإنما سلم عن مفسد واحد فربما لا يسلم عن مفسد آخر وإن سلم عن كل مفسد أيضا لم يدل على صحته كما لو سلم شهادة المجهول عن علة قادحة لا يدل على كونه حجة ما لم تقم بينة معدلة مزيكة فكذلك لا يكفي للصحة انتفاء المفسد بل لا بد من قيام الدليل على الصحة

فإن قيل: دليل صحتها انتفاء المفسد

قلنا لا بل دليل فساده انتفاء المصحح فهذا منقلب ولا فرق بين الكلامين

المسلك الثاني: الاستدلال على صحتها بأطرادها وجريانها في حكمها

وهذا لا معنى له إلا سلامتها عن مفسد واحد وهو النقض فهو كقول القائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت