فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 876

ويتعلق بأذيال هذا الجنس ما هو مظنون كقولنا إنه لو أضاف العتق إلى عضو معين سرى فإنه إذا أضاف إلى النصف سرى لأنه بعض واليد بعض وهذا يغلب على ظن بعض المجتهدين ومساواة البعض المعين للبعض الشائع في هذا الحكم غير مقطوع به لأن هذا النوع من المفارقة لا يبعد أن يكون له مدخل في التأثير ومن هذا الجنس ما يتعلق بتنقيح مناط الحكم كقوله للأعرابي الذي جامع امرأته في رمضان أعتق رقبة فإنا نعلم أن التركي والهندي في معنى العربي إذ علمنا أن ذلك لا مدخل له في الحكم ويعلم أن العبد في معنى الحر فيلزمه الصوم لأنه شاركه في وجوب الصوم

ولا نرى الصبي فيمعناه لأنه لا يشاركه في اللزوم وللزوم مدخل في التأثير

وإن نظرنا إلى المحل فقد واقع أهله فيعلم أنه لو واقع مملوكته فهو في معناه بل لو زنى بامرأة فهو بالكفارة أولى أما اللواط وإتيان البهيمة والمرأة الميتة هل هو في معناه ؟ربما يتردد فيه والأظهر أن اللواط في معناه

وإن نظرنا إلى الصوم المجني عليه فقد جرى وقاع الأعرابي في يوم معين وشهر معين فيعلم أن سائر الأيام في ذلك الشهر وسائر شهور رمضان في معناه

والقضاء والنذر ليس في معناه لأن حرمة رمضان أعظم فهتكها أفحش وللحرمة مدخل في جنس هذا الحكم

وإن نظرنا إلى نفس هذا الفعل فهل يلتحق به الأكل والشرب وسائر المفطرات ؟هذا في محل النظر إذ يحتمل أن يقال إنما وجبت الكفارة لتفويت الصوم والوطء آلته كما يجب القصاص لتفويت الدم ثم السيف والسكين وسائر الآلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت