فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 876

إذا دلت قرينة الحال على قصد الإكرام فعند ذلك يدل لفظ التأفيف على تحريم الضرب بل يكون ذلك أسبق إلى الفهم من التأفيف المذكور إذا التأفيف لا يكون مقصودا في نفسه بل يقصد به التنبيه على منع الإيذاء بذكر أقل درجاته وكذلك النقير والقطمير والذرة والدينار لا يدل بمجرد اللفظ على ما فوقه في قوله تعالى {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة:7] وفي قوله تعالى {وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ } [آل عمران: من الآية75] وفي قوله والله ما شربت لفلان جرعة ولا أخذت من ماله حبة بل بقرينة دفع المنة وإظهار جزاء العمل

وليس إلحاق الضرب بالتأفيف أيضا بطريق القياس لأن الفرع المسكوت عنه الملحق بطريق القياس هو الذي يتصور أن يغفل عنه المتكلم ولا يقصده بكلامه وهاهنا المسكوت عنه هو الأصل في القصد الباعث على النطق بالتأفيف وهو الأسبق إلى فهم السامع فهذا مفهوم من لحن القول وفحواه وعند ظهور القرينة المذكورة ربما تظهر قرينة أخرى تمنع هذا الفهم إذا الملك قد يقتل أخاه المنازع له فيقول للجلاد اقتله ولا تهنه ولا تقل له أف

أما تحريم النبيذ بتحريم الخمر فليس من هذا بالقبيل بل لا وجه له إلا القياس فإذا لم يرد التعبد بالقياس فقوله حرمت الخمر لشدتها لا يفهم تحريم النبيذ بخلاف قوله حرمت كل مشتد

مسألة:تخصيص القياس:

ذهب القاشاني والنهرواني إلى الإقرار بالقياس لأجل إجماع الصحابة لكن خصصوا ذلك بموضعين:

أحدهما: أن تكون العلة منصوصة كقوله حرمت الخمر لشدتها وفإنها من الطوافين عليكم والطوافات

الثاني: الأحكام المعلقة بالأسباب كرجم ماعز لزناه وقطع سارق رداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت