فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 876

السود وكذلك لو علل بمخيل وقال أعتقوا غانما لأنه سيء الخلق حتى أتخلص منه لم يلزم عتق سالم وإن كان أسوأ خلقا منه فإذا كانت العلة المنصوصة لا يمكن تعديتها لقصور لفظها فالمستنبطة كيف تعدى أو كيف يفرق بين كلام الشارع وبين كلام غيره في الفهم وإنما منهاج الفهم وضع اللسان وذلك لا يختلف

والجواب: أن نفاة القياس ثلاث فرق وهذا لا يستقيم من فريقين وإنما يستقيم من الفريق الثالث إذ منهم من قال التنصيص على العلة كذكر اللفظ العام فإنه لا فرق بين قوله حرمت الخمر لشدتها وبين قوله حرمت كل مشتد في أن كل واحد يوجب تحريم النبيذ لكن بطريق اللفظ لا بطريق القياس بل فائدة قوله لشدتها إقامة الشدة مقام الإسم العام فقد أقر هذا القائل بالإلحاق وإنما أنكر تسميته قياسا

الفريق الثاني: من القاشانية والنهروانية فإنهم أجازوا القياس بالعلة المنصوصة دون المستنبطة فقالوا إذا كشف النص أو دليل آخر عن الأصل كانت العلة جامعة للحكم في جميع مجاريها

وما فارقهم الفريق الأول إلا في التسمية حيث لم يسموا هذا الفن قياسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت