فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 876

بنوع من الظن دون نوع ولكن بان لنا على القطع أن اجتهاد الصحابة لم يكن مقصورا على ما ذكروه بل جاوزوا ذلك إلى القياس والتشبيه وحكموا بأحكام لا يمكن تصحيح ذلك إلا بالقياس تعليل النص وتنقيح مناط الحكم وذلك كعهد أبي بكر إلى عمر رضي الله عنهما فإنه قاس العهد على العقد بالبيعة وقياس أبي بكر الزكاة على الصلاة في قتال من منع الزكاة ورجوع أبي بكر إلى توريث أم الأب قياسا على أم الأم وقياس عمر الخمر على الشحم في تحريم ثمنه وقياسه الشاهد على القاذف في حد أبي بكرة وتصريح علي بالقياس على الإفتراء في حد الشرب ولسنا نعني بالقياس إلا هذا الجنس وهو معلوم منهم ضرورة في وقائع لا تحصى ولا تنحصر

ولنعين مسألتين مشهورتين نقلنا على التواتر وهي مسألة الجد والأخوة ومسألة الحرام

أما في قوله أنت علي حرام ألحقه بعضهم بالظهار وبعضهم بالطلاق وبعضهم باليمين وكل ذلك قياس وتشبيه في مسألة لا نص فيها إذ النص ورد في المملوكة في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ } [التحريم: من الآية1] والنزاع وقع في المنكوحة فكان من حقهم أن يقولوا هذه لفظة لا نص في النكاح فلا حكم لها ويبقى الحل والملك مستمرا كما كان لأن قطع الحل والملك أو إيجاب الكفارة يعرف بنص أو ياس على منصوص ولا نص والقياس باطل فلا حكم

فلم قاسوا المنكوحة على الأمة ؟ولم قاسوا هذا اللفظ على لقظ الطلاق وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت