فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 876

خالفه لوجب تفسيقه وتأثيمه ونسبته إلى البدعة والضلال ولوجب منعه من الفتوى ومنع العامة من تقليده هذا أقل ما يجب فيه إن لم يجب قتله وقد قال به قوم وإن كنا لا نراه

وعلى الجملة فلو كان فيها دليل قاطع لكان المخالف فاسقا وكان المحق بالسكوت عن المخالف وترك دعوته إلى الحق فاسقا فيعم الفسق جميع الصحابة بل يعم العباد جميعهم

وليس هذا كالعقليات فإن أدلتها غامضة قد لا يدركها بعض الخلق فلا يكون معاندا أما القاطع الشرعي فهو نص ظاهر

وقد قال أهل الظاهر:إنما يحكم بنص منطوق به أو بدليل ظاهر فيما ليس منطوقا به لا يحتمل التأويل كقوله تعالى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ} [النساء: من الآية11] فمعقول هذا أن لأبيه الثلثين وقوله تعالى {فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [ الجمعة: من الآية9] فمعقوله تحريم التجارة والجلوس في البيت وقوله {وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} ]النساء: من الآية77 {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة:7] و {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الاسراء: من الآية23] فلم يرخص في الحكم في المسكوت عنه إلا في هذا الجنس

ولا يخفى هذا على عامي فكيف خفي على الصحابة رضي الله عنهم مع جلالة قدرهم حتى نشأ الخلاف بينهم في المسائل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت