فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 876

السلام لأنه مخاطب غيره والمخاطب إنما يدخل تحت خطاب نفسه إذا أثبت الحكم بلفظ عام كقوله حرم الوصال على كل عبد أو على كل مكلف أو على كل إنسان أو كل مؤمن أو ما يجري مجراه وإن كان بلفظ عام فيكون فعله تخصيصا

المثال الثاني: أنه نهى عن استقبال القبلة في قضاء الحاجة ثم رآه ابن عمر مستقبلا بيت المقدس على سطح فيحتمل أنه تخصيص لأنه كان وراء سترة والنهي كان مطلقا وأريد به ما إذا لم يكن ساتر ويحتمل أنه كان مستثنى ومخصوصا فهو دليل على خروجه عن العموم إن كان اللفظ المحرم عاما له ولا يصلح هذا لأن ينسخ به تحريم الاستقبال لأنه فعل يكون في خلوة وخفية فلا يصلح لأن يراد به البيان فإن ما أريد به البيان يلزمه إظهاره عند أهل التواتر أن تعبد فيه الخلق بالعلم وإن لم يتعبدوا إلا بالظن والعمل فلا بد من إظهاره لعدل أو لعدلين

المثال الثالث: أنه نهى عن كشف العورة ثم كشف فخذه بحضرة أبي بكر وعمر ثم دخل عثمان رضي الله عنهم فستره فعجبوا منه فقال ألا أستحي ممن تستحي منه ملائكة السماء فهذا لا يرفع النهي لاحتمال أنه لم يكن داخلا فيه أو لعله كشفه لعارض وعذر فإنه حكاية حال أو أريد بالفخذ ما يقرب منه وليس داخلا في حده أو إباحته خاصة له أو نسخ تحريم كشف العورة وإذا تعارضت الاحتمالات فلا يرتفع التحريم في حق غيره بالوهم.

السابع: تقرير رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا من أمته على خلاف موجب العموم وسكوته عليه السلام عليه يحتمل نسخ أصل الحكم أو تخصيص ذلك الشخص بالنسخ في حقه خاصة له أو تخصيص وصف وحال ووقت ذلك الشخص ملابس له فيشاركه في الخصوص من شاركه في ذلك المعنى فإن كان قد ثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت