فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 876

السيد لعبده من أخذ مالي فأقتله يحسن أن يقول وإن كان إباك أو ولدك فيقول لا أو نعم ويقول من أطاعني فأكرمه فيقول وإن كان كافرا أو فاسقا فيقول لا أو نعم فكل ذلك مما يحسن فلو قال اقتل كل مشرك فيقول والمؤمن أيضا اقتله أم لا ؟فلا يحسن هذا الاستفهام

قلنا:لان المشرك لايصلح للمؤمن،لما أنه لم يوضع له وإنما يحسن الاستفهام لظهور التجوز به عن الخصوص

قلنا المجاز إذا كثر استعماله كان للمستفهم الاحتياط في طلبه أو يحسن إذا عرف من عادة المتكلم أنه يهين الفاسق والكافر وإن أطاعه ويسامح الأب في بذل المال والقرينة تشهد للخصوص واللفظ يشهد للعموم ويتعارض ما يورث الشك فيحسن الاستفهام

بيان الطريق المختار عندنا في إثبات العموم

أعلم أن هذا النظر لا يختص بلغة العرب بل هو جار في جميع اللغات لأن صيغ العموم محتاج إليها في جميع اللغات فيبعد أن يغفل عنها جميع أصناف الخلق فلا يضعونها مع الحاجة إليها

ويدل على وضعها توجه الاعتراض على من عصى الأمر العام وسقوط الاعتراض عمن أطاع ولزوم النقض والخلف عن الخبر العام وجواز بناء الاستحلال على المحللات العامة

فهذه أمور أربعة تدل على الغرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت