فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 876

وبهذا تعرف أن قوله عليه السلام:"مروهم بالصلاة لسبع"ليس خطابا من الشرع

مع الصبي ولا إيجابا عليه مع أن الأمر واجب على الولي

فإن قيل:فلو قال للنبي:أوجبت عليك أن توجب على الأمة وقال للأمة أوجبت عليكم خلافه ؟

قلنا:ذلك يدل على أن الواجب على النبي أن يقول أوجبت لا على حقيقة الإيجاب فإن أراد حقيقة الإيجاب فهو متناقض بخلاف {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } ]التوبة: من الآية103[فإن ذلك لا يناقضه أمرهم بالمنع

فإن قيل: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب والتسلم لا يتم إلا بالتسليم

قلنا:لا يجب التسلم بل يجب الطلب فقط ثم إن وجب التسلم فذلك يتم بالتسليم المحرم وإنما يناقض التسلم أنتفاء التسليم في نفسه لانتفاء علته وحكمه

وبالجملة: كما أن من أمر زيدا بضرب عمرو فلا يطلب من عمرو شيئا فكذلك إذا أمره يأمر عمرا فلا يطلب من عمرو شيئا

مسألة: خطاب الجماعة بالأمر:

ظاهر الخطاب مع جماعة بالأمر يقتضي وجوبه على كل واحد إلا أن يدل دليل على سقوط الفرض عن الجميع بفعل واحد أو يرد الخطاب بلفظ لا يعم الجميع كقوله تعالى {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } ]آل عمران: من الآية104 [ كقوله تعالى {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} ] التوبة: من الآية122[فإن هذا لا يدل على الوجوب في حق كل واحد على التعيين .

فإن قيل فما حقيقة فرض الكفاية ؟ أهو فرض على الجميع ثم يسقط الفرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت