فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 876

النظر الثالث في موجب الأمر ومقتضاه في موجب الأمر ومقتضاه بالإضافة إلى الفور والتراخي والتكرار وغيره

ولا يتعلق هذا النظر بصيغة مخصوصة بل يجري في قوله افعل كان للندب أو للوجوب وفي قوله أمرتكم وأنتم مأمورون وفي كل دليل يدل على الأمر بالشيء إشارة كانت أو لفظا أو قرينة أخرى

لكنا نتكلم في مقتضى قوله افعل ليقاس عليه غيره

ونرسم فيه مسائل:

مسألة: أحكام الأمر:

قوله صم كما أنه في نفسه يتردد بين الوجوب والندب فهو بالإضافة إلى الزمان يتردد بين الفور والتراخي وبالإضافة إلى المقدار يتردد بين المرة الواحدة واستغراق العمر

وقد قال قوم: هو للمرة ويحتمل التكرار .

وقال قوم:هو للتكرار.

والمختار أن المرة الواحدة معلومة وحصول براءة الذمة بمجردها مختلف فيه واللفظ بوضعه ليس فيه دلالة على نفي الزيادة ولا على إثباتها

وقياس مذهب الواقفية التوقف فيه لتردد اللفظ كتردده بين الوجوب والندب لكني أقول ليس هذا ترددا في نفس اللفظ على نحو تردد المشترك بل اللفظ خال عن التعرض لكمية المأمور به لكن يحتمل الإتمام ببيان الكمية كما أنه يحتمل أن نتممه بسبع مرات أو خمس وليس في نفس اللفظ تعرض للعدد ولا هو موضوع لآحاد الأعداد وضع اللفظ المشترك وكما أن قوله أقتل إذا لم يقل أقتل زيدا أو عمرا بل ليس فيه تعرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت