فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 876

النظر الثاني في الصيغة

وقد حكى بعض الأصوليين خلافا في أن الأمر هل له صيغة وهذه الترجمة خطأ فإن قول الشارع أمرتكم بكذا وأنتم مأمورون بكذا أو قول الصحابي أمرت بكذا كل ذلك صيغ دالة على الأمر وإذا قال أوجبت عليكم أو فرضت عليكم أو أمرتكم بكذا وأنتم معاقبون على تركه فكل ذلك يدل على الوجوب ولو قال أنتم مثابون على فعل كذا ولستم معاقبين على تركه فهو صيغة دالة على الندب

فليس في هذا خلاف وإنما الخلاف في أن قوله إفعل هل يدل على الأمر بمجرد صيغته إذا تجرد عن القرائن فإنه قد يطلق على أوجه منها بالوجوب كقوله { أَقِمِ الصَّلاةَ} والندب كقوله {فَكَاتِبُوهُمْ } [النور: من الآية33] والإرشاد كقوله {وَاسْتَشْهِدُوا} [البقرة: من الآية282] والإباحة كقوله {فَاصْطَادُوا } [المائدة: من الآية2] والتأديب كقوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس"كل مما يليك"والامتنان كقوله: { كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} [الأنعام: من الآية142[ وإلا كرام كقوله {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ} [الحجر:46] الحجر والتهديد كقوله {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ } [فصلت: من الآية40] والتسخير كقوله {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة: من الآية65] ، والتعجيز ، كقوله: كُونُوا حِجَارَةً أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت