فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 876

وقد تم القول في المجمل

وفي مقابلته المبين فلنتكلم في البيان وحكمه وحده

القول في البيان والمبين

إعلم أنه جرت عادة الأصوليين برسم كتاب في البيان وليس النظر فيه مما يستوجب أن يسمى كتابا فالخطب فيه يسير والأمر فيه قريب ورأيت أولى المواضع به أن يذكر عقيب المجمل فإنه المفتقر إلى البيان والنظر فيه حد البيان وجواز تأخيره والتدريج في إظهاره وفي طريق ثبوته فهذه أربعة أمور نرسم في كل واحد منها مسألة

مسألة: في حد البيان:

إعلم أن البيان عبارة عن أمر يتعلق بالتعريف والإعلام وإنما يحصل الإعلام بدليل والدليل محصل للعلم فهاهنا ثلاثة أمور إعلام ودليل به الإعلام وعلم يحصل من الدليل

فمن الناس من جعله عبارة عن التعريف فقال في حده أنه إخراج الشيء من حيز الأشكال إلى حيز التجلي

ومنهم من جعله عبارة عما به تحصل المعرفة فيما يحتاج إلى المعرفة أعني الأمور التي ليست ضرورية وهو الدليل فقال في حده أنه الدليل الموصل بصحيح النظر فيه إلى العلم بما هو دليل عليه وهو اختيار القاضي

ومنهم من جعله عبارة عن نفس العلم وهو تبين الشيء فكأن البيان عنده والتبيين واحد

ولا حجر في إطلاق إسم البيان على كل واحد من هذه الأقسام الثلاثة إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت