فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 876

قاطع فلا يحتاج الدوام إلى دليل في نفسه بل الثبوت هو الذي يحتاج إلى الدليل كما أنه إذا ثبت موت زيد وثبت بناء دار أو بلد كان دوامه بنفسه لا بسبب

قلنا: هذا وهم باطل لأن كل ما ثبت جاز أن يدوم فلا بد لدوامه من سبب ودليل سوى دليل الثبوت ولولا دليل العادة على أن من مات لا يحيا والدار إذا بنيت لا تنهدم ما لم تهدم أو يطول الزمان لما عرفنا دوامه بمجرد ثبوته كما إذا أخبر عن قعود الأمير وأكله ودخوله الدار ولم تدل العادة على دوام هذه الأحوال فإنا لا نقضي بدوام هذه الأحوال أصلا فكذلك خبر الشرع عن دوام الصلاة مع عدم الماء ليس خبرا عن دوامها مع الوجود فيفتقر دوامها إلى دليل آخر

فإن قيل: ليس هو مأمورا بالشروع فقط بل بالشروع مع الإتمام

قلنا: نعم هو مأمور بالشروع مع العدم وبالإتمام مع العدم أما مع وجود فهو محل الخلاف فما الدليل على أنه مأمور في حالة الوجود بالإتمام

فإن قيل: لأنه منهي عن إبطال العمل وفي استعمال الماء إبطال العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت