فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 876

ومثاله إن الناس اختلفوا في دية اليهودي فقيل إنها مثل دية المسلم وقيل إنها مثل نصفها وقيل إنها ثلثها فأخذ الشافعي بالثلث الذي هو الأقل وظن ظانون أنه تمسك بالإجماع وهو سوء ظن بالشافعي رحمه الله فإن المجمع عليه وجوب هذا القدر فلا مخالف فيه وإنما المختلف فيه سقوط الزيادة ولا إجماع فيه بل لو كان الإجماع على الثلث إجماعا على سقوط الزيادة لكان موجب الزيادة خارقا للإجماع ولكان مذهبه باطلا على القطع لكن الشافعي أوجب ما أجمعوا عليه وبحث عن مدارك الأدلة فلم يصح عنده دليل على إيجاب الزيادة فرجع إلى استصحاب الحال في البراءة الأصلية التي يدل عليها العقل فهو تمسك بالاستصحاب ودليل العقل لا بدليل الإجماع كما سيأتي معناه إن شاء الله تعالى وهذا تمام الكلام في الإجماع الذي هو الأصل الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت