فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 876

الصحابة

وهو فاسد لأن الأدلة الثلاثة على كون الإجماع حجة أعني الكتاب والسنة والعقل لا تفرق بين عصر وعصر فالتابعون إذا أجمعوا فهو إجماع من جميع الأمة ومن خالفهم فهو سالك غير سبيل المؤمنين ويستحيل بحكم العادة أن يشذ الحق عنهم مع كثرتهم عند من يأخذه من العادة.

ولهم شبهتان:

أضعفهما: قولهم: الاعتماد على الخبر والآية وهو قوله تعالى { وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} ] النساء: من الآية115[يتناول الذين نعتوا بالإيمان وهم الموجودون وقت نزول الآية فإن المعدوم لا يوصف بالإيمان ولا يكون له سبيل وقوله عليه السلام"لا تجتمع أمتي على الخطأ"يتناول أمته الذين آمنوا به وتصور إجماعهم واختلافهم وهم الموجودون .

وهذا باطل إذ يلزم على مساقه أن لا ينعقد إجماع بعد موت سعد بن معاذ وحمزة ومن استشهد من المهاجرين والأنصار ممن كانوا موجودين عند نزول الآية فإن إجماع من وراءهم ليس إجماع جميع المؤمنين وكل الأمة ويلزم أن لا يعتد بخلاف من أسلم بعد نزول الآية وكملت آلته بعد ذلك وقد أجمعنا وإياهم والصحابة على أن موت واحد من الصحابة لا يحسم باب الإجماع بل إجماع الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم حجة بالاتفاق وكم من صحابي استشهد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول الآية .

الشبهة الثانية: أن الواجب اتباع سبيل جميع المؤمنين وإجماع جميع الأمة وليس التابعون جميع الأمة فإن الصحابة وإن ماتوا لم يخرجوا بموتهم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت