فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 876

الأمة وأخبر عن عصمتها عن الخطأ بمجموع هذه الأخبار المتفرقة وإن لم تتواتر آحادها وبمثل ذلك نجد أنفسنا مضطرين إلى العلم بشجاعة علي وسخاوة حاتم وفقه الشافعي وخطابة الحجاج وميل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عائشة من نسائه وتعظيمه صحابته وثنائه عليهم وإن لم تكن آحاد الأخبار فيها متواترة بل يجوز الكذب على كل واحد منها لو جردنا النظر إليه ولا يجوز على المجموع وذلك يشبه ما يعلم من مجموع قرائن آحادها لا ينفك عن الاحتمال ولكن ينتفي الاحتمال عن مجموعها حتى يحصل العلم الضروري .

الطريق الثاني: أن لا ندعي علم الاضطرار بل علم الاستدلال من وجهين الأول أن هذه الأحاديث لم تزل مشهورة بين الصحابة والتابعين يتمسكون بها في إثبات الإجماع ولا يظهر أحد فيها خلافا وإنكارا إلى زمان النظام ويستحيل في مستقر العادة توافق الأمم في أعصار متكررة على التسليم لما لم تقم الحجة بصحته مع اختلاف الطباع وتفاوت الهمم والمذاهب في الرد والقبول ولذلك لم ينفك حكم ثبت بأخبار الآحاد عن خلاف مخالف وإبداء تردد فيه .

الوجه الثاني: أن المحتجين بهذه الأخبار أثبتوا بها أصلا مقطوعا به وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت