فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 876

وهو الشافعي ، وأبو حنيفة ، وقول الواحد يمكن أن يعلم ، وكذلك مذهب النصارى يستند إلى عيسى عليه السلام . أما قول جماعة لا ينحصرون:كيف يعلم ؟

قلنا وقول أمة محمد صلى الله عليه وسلم في أمور الدين يستند إلى ما فهموه من محمد صلى الله عليه وسلم وسمعوه منه ، ثم إذا انحصر أهل الحل والعقد ، فكما يمكن أن يعلم قول واحد أمكن أن يعلم قول الثاني إلى العشرة والعشرين .

فإن قيل: لعل أحدا منهم في أسر الكفار وبلاد الروم ؟

قلنا: تجب مراجعته .ومذهب الأسير ينقل كمذهب غيره، وتمكن معرفته ، فمن شك في موافقته للآخرين لم يكن متحققا للإجماع .

فإن قيل: فلو عرف مذهبه ربما يرجع عنه بعده .

قلنا: لا أثر لرجوعه بعد انعقاد الإجماع ، فإنه يكون محجوجا به. ولا يتصور رجوع جميعهم. إذ يصير أحد الإجماعين خطأ ، وذلك ممتنع ، بدليل السمع .

[حجية الإجماع] :

أما الرابع: وهو إقامة الحجة على استحالة الخطأ على الأمة ، وفيه الشأن كله ، وكونه حجة إنما يعلم بكتاب أو سنة متواترة أو عقل .

أما الإجماع فلا يمكن إثبات الإجماع به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت