فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 876

الصلاة وربما يموت في أثنائها وقبل تمام التمكن ولو مات قبل لم يتبين أنه لم يكن مأمورا بل نقول كان مأمورا بأمر مقيد بشرط والأمر المقيد بالشرط ثابت في الحال وجد الشرط أو لم يوجد وهم يقولون إذا لم يوجد الشرط علمنا انتفاء الأمر من أصله وإنا كنا نتوهم وجوبه فبان أنه لم يكن فهذه المسألة فرع لتلك المسألة ولذلك أحالت المعتزلة النسخ قبل التمكن

وقالوا أيضا:إنه يؤدي إلى أن يكون الشيء الواحد في وقت واحد على وجه واحد مأمورا منهيا حسنا قبيحا مكروها مرادا مصلحة مفسدة

وجميع ما يتعلق بالحسن والقبح والصلاح والفساد قد أبطلناه ولكن يبقى لهم مسلكان:

المسلك الأول: أن الشيء الواحد في وقت واحد كيف يكون منهيا عنه ومأمورا به على وجه واحد؟

وفي الجواب عنه طريقتان:

الأولى إنا لا نسلم أنه منهي عنه على الوجه الذي هو مأمور به بل على وجهين كما ينهى عن الصلاة مع الحدث ويؤمر بها مع الطهارة وينهى عن السجود للصنم ويؤمر بالسجود لله عز وجل لاختلاف الوجهين

ثم اختلفوا في كيفية اختلاف الوجهين فقال قوم هو مأمور بشرط بقاء الأمر منهي عنه عند زوال الأمر فهما حالتان مختلفتان.

ومنهم من أبدل لفظ بقاء الأمر بانتفاء النهي أو بعدم المنع والألفاظ متقاربه

وقال قوم: هو مأمور بالفعل في الوقت المعين بشرط أن يختار الفعل والعزم وإنما ينهى عنه إذا علم أنه لا يختاره وجعلوا حصول ذلك في علم الله تعالى بشرط هذا النسخ

وقال قوم يأمر بشرط كونه مصلحة وإنما يكون مصلحة مع دوام الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت