فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 876

ببعض ما تناوله اللفظ لكن التخصيص بيان أن ما أخرج عن عموم الصيغة ما أريد باللفظ الدلالة عليه والنسخ يخرج عن اللفظ ما قصد به الدلالة عليه فإن قوله إفعل أبدا يجوز أن ينسخ وما أريد باللفظ بعض الأزمنة بل الجميع لكن بقاؤه مشروط بأن لا يرد ناسخ كما إذا قال ملكتك أبدا ثم يقول فسخت فالفسخ هذا إبداء ما ينافي شرط استمرار الحكم بعد ثبوته وقصد الدلالة عليه باللفظ

فلذلك يفترقان في خمسة أمور:

الأول: أن الناسخ يشترط تراخيه والتخصيص يجوز اقترانه لأنه بيان بل يجب اقترانه عند من لا يجوز تأخير البيان

الثاني: أن التخصيص لا يدخل في الأمر بمأمور واحد والنسخ يدخل عليه

والثالث: أن النسخ لا يكون إلا بقول وخطاب والتخصيص قد يكون بأدلة العقل والقرائن وسائر أدلة السمع

الرابع: أن التخصيص يبقى دلالة اللفظ على ما بقي تحته حقيقة كان أو مجازا على ما فيه من الاختلاف والنسخ يبطل دلالة المنسوخ في مستقبل الزمان بالكلية

الخامس: أن تخصيص العام المقطوع بأصله جائز بالقياس وخبر الواحد وسائر الأدلة ونسخ القاطع لا يجوز إلا بقاطع

وليس من الفرق الصحيح قول بعضهم: أن النسخ لا يتناول إلا الأزمان والتخصيص يتناول الأزمان والأعيان والأحوال وهذا تجوز واتساع لأن الأعيان والأزمان ليست من أفعال المكلفين والنسخ يرد على الفعل في بعض الأزمان والتخصيص أيضا يرد على الفعل في بعض الأحوال فإذا قال اقتلوا المشركين إلا المعاهدين معناه لا تقتلوهم في حالة العهد واقتلوهم في حالة الحرب والمقصود أن ورود كل واحد منهما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت