قال الشيخ بكر أبو زيد -حفظه الله-:
وعليه: فإن خلاصة النتيجة الحكمية في هذين المقامين تتكون في أمرين:
الأول: أن دعاء القارىء لختم القرآن خارج الصلاة، وحضور الدعاء في ذلك، أمر مأثور من عمل السلف الصالح من صدر هذه الأمة، كما تقدم من فعل أنس-رضي الله عنه- وقفاهُ جماعة من التابعين، والإمام أحمد في رواية: حرب وأبي الحارث ويوسف بن موسى،-رحمهم الله أجمعين-. ولأنه من جنس الدعاء المشروع. وتقدم قول ابن القيم رحمه الله تعالى: (وهو من آكد مواطن الدعاء ومواطن الإجابة) .
الثاني: أن دعاء ختم القرآن في الصلاة، من إمام أو منفرد، قبل الركوع أو بعده، في (التراويح) أو غيرها: لا يعرف ورود شيء فيه أصلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من صحابته مسندًا ... [1] .
وللحديث بقية، والله أعلم وأحكم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
المجلس الخامس عشر: آداب تلاوة القرآن (6)
الحمد لله رب العالمين، أنزل الكتاب، وعلم الحكمة، وهدى بعد الضلاله، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
(1) . الاجزاء الحديثية. (مرويات دعاء ختم القرآن) ص290. وراجعه إن شئت فقد استقصى الشيخ مرويات هذه المسألة وأقاويل أهل العلم فيها بما قد لا تجده في مكان آخر.